أحمد سايح الحسيني

61

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

وببركة ذلك النور كان يقول في وصاياه : إنه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتى ينتقم منه وتصيبه عقوبة - إلى أن هلك رجل ظلوم لم تصبه عقوبة - ، فقيل لعبد المطلب في ذلك ففكر في ذلك فقال : واللّه ! إن وراء هذه الدار دار يجزى فيها المحسن بإحسانه ويعاقب فيها المسئ بإساءته ؛ وببركة ذلك النور قال لأبرهة : إن لهذا البيت ربا يحميه ، وكذلك قال عندما صعد أبا قبيس ينادى المولى سبحانه وتعالى ويطلب منه النصر . البراءة من الشرك والكفر 9 - برئت من كل شرك سيدي أبدا * فلم تخرّ إلى عزّى ولا هبل خاطب الناظم والد المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - بقوله : برئت من كل شرك سيدي أبدا : أي أنك لم تشرك باللّه تبارك وتعالى طرفة عين لأنك طاهر مطهر ، والمشركون نجس وليسوا بأطهار ، أو أبرار ، أو سادة ، أو أخيار . وأنت يا والد المختار - صلى اللّه عليه واله وسلم - مع ابائك الأطهار أهل العز والفخار ، قد تنقل فيكم نور سيدنا أحمد - صلى اللّه عليه واله وسلم الذي كان أضوء من نور القمر إذا استدار « 1 » ، ولم ينقل عنك أبدا لا في

--> ( 1 ) عن جابر بن سمرة رضى اللّه تعالى عنه أنه قال : رأيت النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - في ليلة إضحيان . أي : مقمرة مضيئة لا غيم فيها - وعليه حلة حمراء ، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر ، فلهو كان في عيني أحسن من القمر ) . أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الأدب ( باب ) ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال ، حديث 2811 ، صفحة 5 / 118 ، كما أخرجه الدارمي في المقدمة ، والبيهقي في دلائل النبوة 1 / 196 .